مقال شخصي ( فن السرور

من أعظم النعم سرور القلب ، واستقراره وهدوءه ، فإن في سروره ثبات الذهن وجودة الإنتاج وابتهاج النفس ، وقالوا. إن السرور فن يدرس ، فمن عرف كيف .

مرح الأطفال يساهم في تحسين المستوى اللغوي

عرضت الدكتورة أسماء العطية والدكتورة بتول خليفة من جامعة قطر - قسم العلوم النفسية والدكتور عماد حسن مركز التعلم مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع في الجلسة الأولى التي ترأسها الدكتورة ايمان زكي استاذ بقسم العلوم التربوية ورقة عمل حول تشجيع المرح لأطفال ما قبل المدرسة لتحسين المستوى اللغوي. .

غبي بيترجم من العربي للانجليزي شو طلع معه ؟

He is my mother إنه أمي - جاهل .

نعم الحب الحقيقي لا يموت , بل يبقى حتى النهاية

في هذا الزمان .. هو يعشقها بلا حدود.. هي متيمه في عشقه وحبه ..اصبحوا روحين في جسد ... لا احد يستطيع تفرقتهم ..اصبح حبهم يضرب به الامثال .. حتى انهم قاوموا الصعاب .. ووقفوا في وجه اهلهم حتى لايمنعوا ذلك الحب .. وبالفعل .. تزوجوا .. رغم معارضة بعض الاهل .. واكتمل حبهم الآن .. هي احبته من .

‏إظهار الرسائل ذات التسميات قضايا المجتمع والاسرة ومشاكل الشباب. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قضايا المجتمع والاسرة ومشاكل الشباب. إظهار كافة الرسائل

سحر الـصمت والـغموض في المرأه ..

 

المعروف ان الصمت من صفات الرجل التي تقلق المرأة وتزعجها
كثيرا، وتقول أبحاث علم النفس ان الرجل يعتمد عادة الصمت لأنه
بعكس المرأة، قليل الكلام ويشغل تفكيره أكثر من لسانه، لكن أحدث
دراسة اجتماعية تؤكد ان المرأة صارت تعتمد مبدأ الصمت لكي تكون
أكثر قوة وجاذبية.
«السكوت من ذهب» مقولة يكررها كثيرون، لكن لو أدركت المرأة
قيمتها ومعناها لتسلحت بها في كل تصرفاتها وتعاملاتها مع الآخرين
وأحرزت نجاحا ووطدت ثقة واحتراما بينها وبين الطرف الآخر.
(هذا ما كشفته الدراسة )

اعتمدي الصمت الفعال، أي ان تكتفي بالتعبير عن غضبك واستيائك


بنظرات حادة وثاقبة من عينيك فقط، عندها سيترجم الآخرون صمتك
على انه ثقة زائدة في النفس وقوة غامضة تجعلهم يحارون في رد
فعلك، ويصعب عليهم توقع ما سيصدر عنك.
عندها ستدركين ان للصمت قوة خارقة توقف الآخرين عند حدهم.
(( لكي لا تندمي ))
ـ ان الصمت مرتبط بالحذر وكلاهما وسيلة قوية تساعد على النجاح
في الحياة عامة ومع شريك العمر خاصة، بمعنى انه عندما تكون
المرأة حذرة في كل كلمة تقولها للآخرين تكسب احترامها لنفسها
واحترامهم لها.
والمرأة التي تطبق اسلوب الصمت عندما تغضب، انما تفكر مليا قبل
حصول ردة فعلها المفاجئة، وهكذا تتحكم في نفسها وتركز اكثر في
الحبكة المنطقية لمحور النقاش مع الطرف الآخر، لكن اذا بدأت
بالكلام بطريقة انفعالية فستثرثر بغير هدى وتقع في اخطاء وتصدر
عنها الفاظ قد تندم عليها لاحقا.
(( يبوح بأسراره ))


ـ ان صمت المرأة يضع الطرف الآخر في موقف دفاعي، فعندما
يصمت الرجل مثلا تقلق المرأة، ولكي تخرجه عن صمته تبدأ برمي
الاحاديث واحدا تلو الآخر فتخرج كل ما لديها من أسرار امامه.
وهكذا على المرأة ان تعتمد الصمت كما الرجل لكي تضعه في موقف
دفاعي فيضطر للكلام واخراج كل ما لديه.
(( أكثر ذكاء ))


عدا عن قوته، الصمت يضفي على المرأة هالة من النفوذ ويجعلها
في نظر زوجها اكثر ذكاء وأعمق تفكيرا. فعندما يعود الرجل من
عمله متعبا ويكون سريع الاستثارة أو الغضب، عليها ان تتجاهله
وتصمت لكي تتحكم هي في الموقف بدلا منه. فهو سيحاول ان يخفف
من غضبه ليحقق التوازن بين شخصيته وشخصيتها، وفي الوقت
نفسه يتأثر بأسلوب تعاملها مع غضبه فيقدر لها ذكاءها ويحترم
موقفها وينجذب نحوها ويعتبرها انسانة جديرة بالاعتماد عليها في
المواقف الصعبة



(تثير انتباهه )

قيمة الصمت تتضح اكثر في ما تعطيه للمرأة من وقار واحترام،
فالنساء عامة معروفات بحبهن لجلسات التسلية والدردشة والقيل
والقال والقاء الشائعات، وهؤلاء في نظر الرجال محبات للثرثرة
وغير جديرات بحب واحترام ازواجهن، بينما المرأة التي تستمع اكثر
مما تتكلم وتجيد فن الصمت والرد بكلمات مقتضبة ومتقنة، هي التي
تثير انتباه الرجل ويجذبه غموضها ويحاول التقرب منها لفك
غموضها واكتشاف أسرارها.
(مستودع أمين)
والمرأة الغامضة يفضلها الرجل لانها تخبئ ما تشعر به ولا تدلي بأي
معلومات عن نفسها أو عن الآخرين، فينجذب نحوها لأنه يجدها
موضع ثقة واكثر تأثيرا على الآخرين، ويرى فيها مستودعا أمينا
لأسراره ومشاكله لأنها ستحتفظ بها لنفسها، بعكس المرأة كثيرة
الكلام التي يصمت أمامها الرجل ويتهرب منها مخافة ان تفشي
أسراره أمام الآخرين.

قواعد للسيطرة
للتأثير اكثر في رجل حياتك، وضع بعض علماء النفس مجموعة من
القواعد التي يجب اتباعها لتكسبي نفسك وزوجك:
1/ الصمت يمنحك طاقة قوية للتفكير بعمق في كل ما يحصل حولك
والتركيز بعقلانية على اجابتك.
2/الصمت يجعلك تسيطرين على من أمامك من خلال نظرات محملة
بمعان غير منطوقة تجعلهم حائرين في تفسيرها.
3/ الصمت المصحوب ببعض الحركات والايماءات يرغم من امامك
على البوح بما بداخله فيقول اكثر مما يريد فعلا.
4/ الصمت يولد لدى الآخرين شعورا بالغيظ الشديد لأنهم يعتبرونه
هجوما مستترا، فتكونين الاقوى من دون كلام ولا تعب.
5/الصمت هو الحل الأفضل أمام المشاكل الزوجية التافهة.
6/ الصمت في المواقف الصعبة يولد الاحترام، بعكس الصراع
والجدل الذي يولد التنافر والحقد.
7/الصمت يدمر اسلحة من تتشاجرين معهم ويجردهم من القدرة على
مواصلة الكلام.
8/ عندما يصمت زوجك اصمتي.. فيتساءل عن سبب صحتك ويبدأ
هو بالكلام.....

لاتتجاهلي اسئلة ابنتك والخجل ممنوع

لفستان الأبيض والزفاف السعيد وفارس الأحلام حلم كل فتاة تتخيل وترسم حياة زوجية معينة وخاصة ، لكن عندما تنضج الفتاة تستوعب أن هذه الحياة ليست سهلة كما كانت تحلم بها إنما هي بداية لمسؤولية كبيرة تقع على عاتقها .
وتبدأ هذه المسؤولية تحديداً من ليلة الدخلة حيث تحتاج هذه الليلة إلى تأهيل نفسي وتحضير جسدي من الأم ، ومن هنا نجد أن الأم عليها المسؤولية الأولي والأخيرة في توجيه ابنتها وتأهيلها لهذه الليلة بل توجيها للحياة الزوجية كلها .

ولأن الطابع الشرقي يؤثر على معظم الأمهات نجدهن يرفضن بنسبة كبيرة البوح أو التحدث مع بناتهن في هذه الأمور ، مع الاكتفاء بالقول ” زوجها يقوم بالواجب ويعرفها ” .

الخجل ممنوع

وحول هذا الموضوع تذكر د. روز ماري شاهين معالجة نفسية وأستاذة جامعية ضيفة برنامج بيتي على فضائية ” الآن ” أننا أمام موضوع هام جداً ويحتاج لدراسة وافية وحلول سريعة ، فنحن بالعالم العربي ننقسم إلى فئتين فئة ليس عندها أي ثقافة جنسية أو تحضير نفسي للزواج وفئة أخري عكس الأولي أي عندها حرية جنسية لكن ليس عندها الضوابط الأخلاقية التي تعطيها الحرية في كيفية ممارسة هذه العلاقة وتنفيذها .

وتوضح د. ماري أنه يجب على كل أم أن تؤهل ابنتها نفسياً وتعرفها على هذه الأمور وتمهد لها ما يحدث في ليلة الدخلة ، وتعترض على خجل البنت من والدتها في سؤالها عن هذه الأمور أو العكس موضحة أن علاقة الأم بابنتها يجب أن تتحول في فترة من الفترات من علاقة تربية فقط إلى علاقة صداقة وترابط ومساعدة ومصارحة بين الطرفين لخلق نوع من علاقة حميمة تكسر فيها حاجز الخجل والكسوف بينهما .

وعن لجوء البنات إلى الأصدقاء للتعرف على هذه الليلة وما يحدث فيها أكدت أن هذه مشكلة كبيرة خاصة إذا كانوا الأصدقاء غير متزوجين ، ومن هنا تأتي الخطورة الكبيرة حيث التخيلات والأوهام الخاطئة التي ترعب الفتاة من هذه الليلة وتجعلها تهرب منها .

كما تشير د. ماري إلى وجود دورات تدريبية في أغلبية البلدان لتأهيل الفتاة والشاب للحياة الزوجية الجديدة ، وهذه الدورات سهلت الأمر على كثير من الأمهات ، لذا تنصح المقبلات على الزواج بحضور هذه الدورات لمعرفة كل شيء خاص بهذه الحياة كما أنه يمكنك أن تسألين في كل شيء ودون أي خجل أو إحراج .



لا تتجاهلي أسئلة ابنتك

التربية الجنسية لابد أن تبدأ من المنزل فالوالدان برأي خبراء التربية والعلاقات الزوجية معنيان بهذا الأمر بشكل كبير حيث لا يجب تجاهل أسئلة الأبناء والرد عليها حسب أعمارهم بشكل مبسط ومفهوم ولا يجب أن يشعر الآباء بالارتباك والحرج وإلحاح الصغار على الأجوبة.

ويري الخبراء أنه لو لم يجد الشاب أو الفتاة المعلومات المطلوبة في مجتمعه وحضارته وثقافته لفقد ثقته فيها واتجه إلى ثقافات أخرى تحترمه وتحترم احتياجاته لذا ينصح الخبراء بعدم تأجيل الإجابة حتى لا يفقد السائل ثقته فيمن سأل وحتى لا يشعر بأنها من المحرمات فيكبتها.

وتبدأ هذه الثقافة الجنسية بالنسبة للفتاة حسب رأي المختصين من سن سبع سنوات حيث لابد أن تدرك الفتاة بأن جسدها شيء خاص وغال لا يجب أن تفرط فيه ولا تدع أحداً يختلس النظر إليه ولا يلامسها وأي تصرف غريب لابد أن تخبر به ذويها .

ودور الأم هنا تنبيه ابنتها إلى التغيرات التي يمكن أن تطرأ على جسدها ، كما لا يجب أن تخفي الأم عنها أي معلومة حتى لا تبحث عنها خارجاً وتتلقاها بطريقة خاطئة وكل ذلك يعتبر تهيئة منظمة لها قبل الزواج في أمور أكبر وأكثر اتساعا في علاقتها مع زوجها حيث تأتي الأسئلة تباعاً في كل مرحلة فلا تصبح الإجابة عنها هما تحمله الأم

حكايات رجال ونساء في مستنقع الخيانة





تحدى والده ووالدته وجميع أهله وأصدقائه وتزوج الفتاة التي اعتقد أنها تحبه وامتلكت قلبه وأنسته أهله.. لم تمض سوى سنوات قليلة لكي يكتشف أنها على علاقة مع شخص غيره..
قصة تتكرر.. مشاهد قد يظن البعض أنها مشاهد خيالية.. ولكن من يعرف القصص الحقيقية التي تسير تحت شعار التستر والخوف من الفضيحة يدرك أن المخفي أعظم!! "كل الوطن" رصدت بعض الحالات في إطار الإشارة للاستفادة وليس للتشهير..

البحث عن حب تائه




لماذا خانته بعد تحديه لوالده وزواجه منها؟!!

يقول حامد "اسم مستعار"، بعد أن واجهت كل الضغوط لكي لا أتزوجها، ونتيجة تصرفاتها الغريبة معي، وغيابها المتكرر عن منزل الزوجية في أوقات مغادرتي للعمل، بدأ "الفأر يلعب في صدري" كما يقول المثل. فبت أعود إلى المنزل بأوقات مختلفة، وكانت الكارثة الكبرى أنني وجدت في المنزل شخصاً غريباً معها!!
ستسألني ماذا فعلت: "قلت في نفسي من تفعل ذلك، لا تستحق أن يُضحي الإنسان بنفسه من أجلها.. لذلك أرسلتها عند منزل أهلها.. وبعدها طلقتها.. وتزوجت من جديد نادماً على حياتي ومخالفتي لأوامر والدي!! مردداً: "لا شك في أن الإنسان يكون أغبى الناس إذا كأن يبحث عن الحب في قلب يكرهه"...

جينات تتحكم بالخيانة



وتعتبر الخيانة ظاهرة اجتماعيه سلبيه موجودة في مختلف المجتمعات الإنسانية ولكنها تختلف من مجتمع لآخر حسب النظم والسنن الأخلاقية المفروضة... ويرى البعض أنها تنشأ لوجود خلل ما في العلاقة الطبيعية التي تربط بين الأزواج بسبب بعض السلبيات أو التأثير الخارجي للثقافات والحضارات فتؤدي إلى زعزعة نظام الأسرة وتفككه نتيجة للصراع القائم بين أفراده .
الخيانة مرتبطة بمكون وراثي. يقول أستاذ في وحدة أبحاث التوائم في مستشفى سانت توماس في لندن، "يستند هذا إلى حقيقة بأنه إذا قام أحد التوائم بالخيانة، فعلى الأغلب بأن شقيقه التوائم سوف يخون صديقته بنسبة 55 %. بينما بالنسبة للأشخاص العاديين، فإن النسبة تكون 23 %. إن الميل للإخلاص عامل شخصي، تحكمه الجينات والعوامل الاجتماعية الحضارية.

في منزل الزوجية
إحدى النسوة سلوى "اسم مستعار"، جميلة جداً، عيناها خضراوان، ممشوقة القامة، ولديها طفلان، رأت شاباً عند صديقتها ونتيجة النظرات أُعجبت به، وفُتن هو بها.. بدأت الاتصالات بينهما، وتطورت العلاقة إلى أن تجرأ وزارها في منزل الزوجية.. وباقي القصة يصبح معروفاً!!
تقول سلوى، زوجي جميل جداُ، وكريم جدا، وعمله لا يتوقف وهو الذي يأخذه مني.. لا أعرف سبباً لخيانتي له، ولكن عندما يتصل بي ذلك الشاب أُحضّر نفسي كأنني عروس ذاهبة لعريسها في ليلة الزفاف!!!

لا يعمل لي حساباً





أما هيام "متزوجة وأم لثلاث أطفال" فتقول عن تجربتها: "صعدت بسيارة أجرة، وتعرّف علي السائق، توطدت علاقتي به.. كل يوم يتصل بي، وبعدها صرت لا أحتمل عدم سماع صوته.. وصرنا نلتقي تقريبا مرتين في الأسبوع نخرج مع بعضنا، نتنزه، و...".
تضيف: "لم أشعر يوماً أنني متزوجة.. فزوجي يأتي من عمله لا يحدثني كثيراً، ويخاف من والديه، باختصار لا يعمل لي حساباً" متسائلة: لماذا لا أتعرف على شخص آخر ينسيني أيام العذاب وإن مؤقتاً؟!!!...

غرام انتقام؟!
وسميرة التي تحدثت بكل طلاقة عن "مشكلتها" في الخيانة والتي عملت على إيجاد تبريرات لها، قائلة: "تزوجت من شخص لا أحبه بعد أن تركني حبيبي الأول، ومضت حياتنا عادية جداً.. إلى أن التقيت بحبيبي الأول بعد سبع سنوات، تبادلنا أرقام التلفون، وبتنا نتواصل كل يوم تقريباً.. وتوطدت العلاقة بيننا كما لو كنا زوجين، استمرت العلاقة عامين، تقابلنا فيهما عشرات المرات... أحبه ولا أستطيع تركه أو الابتعاد عنه، وفي الوقت نفسه لا أستطيع ترك أولادي!!
وعند السؤال عن السبب قالت: "زوجي يضربني ودائماً يهينني أمام أولادي وأهله، ويمنعني من مخالطة من لا يرضى عنهم وعزلني عن الأهل والاجتماعيات ومنعي من استقبال الضيوف، ومن مزاولة العمل. لربما كنت أريد الانتقام منه!"

خيانة للعمق



أما عامر "اسم مستعار" فقد حدثني عن مغامراته الكثيرة، وعن مشاكله الزوجية التي لا تنتهي بفعل تعدد علاقاته مع النساء "خياناته".. يقول عامر: "بحكم عملي كسائق لتاكسي تعرفت على نساء عديدات، متزوجات وغير متزوجات ومعظمهن كنت "أقضي وطري" منهن وأقطع علاقتي بهن، والغريب معظمهن كنت لا أدفع عنهن شيئاً، بل كنت آخذ منهن"..
أما الأسوأ في حياتي، يضيف عامر: "فذلك عندما أتت أخت زوجتي من السفر وتعرفت عليها، وحصل وبحكم الوجود شبه الدائم استلطاف وقبول عملت أن أطوره لولا صدها لي، وتهديدها بأنها ستفضحني وتخبر زوجتي إن لم أوقف حركاتي معها".... ويضيف متفلسفاً: "الخيانة بنظري هي نزوة سواء عند الرجال أو النساء لأنها تحدث عندما ينقص عند أحدهم شيء مثل الاهتمام أو المشاعر أو الجمال أو..الخ يوجد حالات نادرة تكون طبيعة الشخص الخيانة"..
وتحاول الكثير من النساء والفتيات الابتعاد عن الارتباط بالرجل الذي يعرف عنه أنه لعوب وغير مستقر في علاقاته مع الجنس الآخر لأنهن يتوقعن منه أن يستمر في إقامة العلاقات النسائية بعد الزواج، لأن هذا طبع فيه وليس نزوة.
ويدافع الرجال دائماً عن خياناتهم على اعتبار أنها نزوة جاءت في ظرف معين ونتيجة مغريات كثيرة وأن الحادثة لن تتكرر.
ولا تقتصر الخيانة على الرجال، فالنساء يقمن بها . وتقول دراسة حديثة إن الخيانة مسألة جينية، أي وراثية.

خيانة عبر الانترنت
وغير بعيد عن هذا الموقف الذي اتخذته أخت الزوجة الفاضلة، يقول محمد "اسم مستعار" انه تعرف على العديد من الفتيات عبر الانترنت، وخاض معهن تجارب جنسية" وصفها بالرائعة. والغريب أن محمد لم يعتبر ذلك خيانة. رغم أن صحيفة(( الكوزموبوليتان )) الأمريكية طرحت هذا الموضوع على القراء لمعرفة آرائهم عبر استبيان فعبر احد الآراء أن الجنس عبر الانترنت يعتبر خيانة لأنه يعتبر انتهاكا لقدسية العلاقة الزوجية وبهذه الطريقة لا تكون العلاقة الزوجية سليمة وصحية لأن الزوج يشارك امرأة أخرى غريبة تفاصيل حميمة كان من المفترض أن تكون مع الزوجة .







ووصف بعض المشاركين في الاستفتاء ( الجنس عبر الانترنت Net Sex ) بأنه أسوأ من الخيانة الزوجية الحقيقية في عالم الواقع لان ذلك يعتبر انتهاكا شعوريا وفكريا للثقة التي هي أساس العلاقة بين الزوجين .


آثار الخيانة على الأسرة والمجتمع
ويرى د. محمد توفيق الجندي أن للخيانة الزوجية آثار على الأسرة والمجتمع. ومن آثارها على الأسرة:

- قد تؤدي إلى دمار الأسرة فقد يحدث الطلاق إذا اكتشف الطرف الآخر الخيانة.

- قد تؤدي إلى القتل و بالذات إذا كانت الزوجة هي الخائنة فمسائل الشرف و العفة حساسة جداً في مجتمعاتنا وشرعنا، فقد يقتل الرجل زوجته إذا اكتشف أنها تخونه، و قد يقتل الخائن حداّ فتفقد الأسرة أحد أطرافها.

-· فقدان التوازن العاطفي و النفسي بين الزوجين.

- فقدان الثقة والتي هي من أهم أسس النجاح في العلاقات الزوجية.

من الآثار على المجتمع:

-· الفوضى الأخلاقية التي يمكن أن تحدث إذا انتشرت الخيانات





ما هي آثار الخيانة على الأسرة والمجتمع؟

- تشتت الأسرة و انتشار الضغائن لأن الخيانة و خاصة عند انتشار أخبارها لا تقتصر آثارها على الأسرة بل على أهالي كل طرف و يتلوها فضيحة اجتماعية أحياناً و قد يمتد ذلك الأثر أجيالاً. فسيتردد مثلاً الشاب أن يخطب فتاة إذا علم أن أمها خانت أباها يوماً و ستتردد الأسرة أن توافق على خطيب لوالده علاقات مشبوهة خوفاً أن يكون مثل والده و هكذا ...

-· التقليد و المحاكاة و ما يتبع ذلك من انتشار للفاحشة فقد تقلد البنت أمها و تقيم علاقات إذا علمت أن أمها لديها علاقات جنسية مثلاً، و قد يفعل الشاب نفس الأمر إذا وجد والده يخون أمه و هكذا.

وسائل للقضاء على الخيانة
مما تقدم يمكن من أجل معالجة أمر الخيانة من خلال تنمية الوازع الديني في الرجوع إلى الله والتوبة إليه. والتقليل من التعرض للفتن المثيرة للغرائز بوسائلها المختلفة. والاهتمام باختيار الزوجة الصالحة والزوج الصالح وعدم تغليب الجوانب المادية في مقومات الاختيار فهذا كله سيكون من العوامل الرئيسة في القضاء على هذه الظاهرة..

لماذا بعض النسوة يقمن بخيانة أزواجهن؟!

هل صحيح أن جينات في الإنسان تتحكم بالخيانة؟!!

(كل الوطن، بيروت)



امستردام: أشارت دراسة صدرت حديثا إلى أن المرأة التي تريد أن تعيش حياة أطول عليها أن ترتبط أو تتزوج من رجل قريب من عمرها.

وتقول الدراسة التي استندت إلى معطيات استخصلت من السجلات الطبية لنحو مليوني امرأة هولندية، انه كلما زاد الفرق بين عمر المرأة والرجل، صعودا أو نزولا، كلما قصر عمر المرأة.

وأظهرت الدراسة أن هناك نقصا في متوسط الأعمار تبلغ نسبته نحو 20 في المئة عند النساء اللواتي يرتبطن برجل أكبر منهن بسبعة أعوام على الاقل.
وكان باحثون ألمان قد ذكروا انه لا توجد أدلة تشير إلى أسباب هذه الظاهرة، وسبق لبحوث قبل هذا البحث أن ذكرت أن الرجال الذين يرتبطون بنساء اصغر منهم عمرا يعيشون حياة أطول

التدخل السلبي للأهل - حالات الطلاق المبكر - ثقافه المجتمع - شروط الطلاق


كشفت دراسة أعدها اختصاصيون في مجال الأسرة على 300 حالة طلاق مبكر أن 22 بالمائة من الحالات سببها يعود إلى التدخل السلبي للأهل, فيما بلغت نسبة عدم المعرفة بشؤون الزواج 28 بالمائة, كما أن عدم تحمل المسؤولية من قبل الزوجين كانت نسبتها 8 بالمائة فقط, في الوقت الذي لاحظت فيه الدراسة ذاتها أن هناك حالات خيانة زوجية بلغت نسبتها 6 بالمائة.
وأكد الاستشاري الأسري عبدالله العليوات أن فارق السن الذي يزيد على عشرة أعوام أدى إلى 5 بالمائة من حالات الطلاق المبكر, والاختلاف الثقافي يشكل نسبة 3 بالمائة مبيناً أن الثقافة في مجتمعنا متقاربة ولذلك فإن هذه النسبة منخفضة.

موضحا أن النسبة الباقية 28 بالمائة هي عبارة عن أمور شخصية مثل المزاجية أو الأمراض الصحية أو الانطوائية وعدم زيارة أهل الطرف الآخر, بقوله : «كما أنها تشتمل على سبب مهم وهو تعارض أوقات العمل بالنسبة للزوج والزوجة بحيث يعود الزوج من عمله وتخرج الزوجة إلى عملها فلا يلتقيان, وهذا من ضمن الأسباب المؤدية إلى الطلاق».
محذرا من الاستهانة بعواقب الطلاق وخصوصا بين أوساط المراهقين والمراهقات في المجتمع ممن يتزوجون في سن مبكرة، مشيرا إلى أن هناك فئة من المجتمع كالمحافظين ليس لديهم معرفة بالنظرة الإسلامية للطلاق, ويفتقدون إلى معرفة شروط الطلاق التي لا تسمح للمطلقة بأن تخرج من بيت زوجها دون أن تكتمل العدة، وبعض الأحكام التي لا تطبق شرعاً.
وناشد العليوات الجهات المختصة بإنشاء أو التوسع في إقامة مراكز تربوية واجتماعية تتولى تأهيل وتدريب الشباب والفتيات المقبلين على الزواج، مضيفا بقوله : «اقترح هنا إصدار قرار بمنع العقد لمن لا يحمل رخصة قيادة أسرة جديدة, حيث إن هذا القرار مطبق في ماليزيا, وساهم في خفض نسبة الطلاق من 31 بالمائة إلى 11 بالمائة من مجمل حالات الزواج هناك».

جمال المرأة في عيون الرجال


* ما هي معايير جمال المرأة بالنسبة للرجل؟
* ما الذي يقوله "الزير" محمد عن النساء؟
* لماذا يتابع نادر المرأة؟ ولماذا يركز بنظره على الجسد؟
* ما الذي تقوله النساء؟ وما هي "تجربة العمر" لأم عبد الرحمن؟
كل الوطن - خاص – بيروت: ما الذي يجذب الرجل للمرأة؟! كيف يراها؟ بماذا يُعجب؛ الأخلاق، الشكل الخارجي؟ بمن يعجب أكثر بالمرأة الشقراء أم السمراء؟ هل يريدها أنيقة، جميلة، ذكية وجذابة، أم ماذا؟!! وهل تعجبه المرأة ذات الشعر الطويل أم القصير؟المرأة النحيلة أم البدينة؟المرأة السافرة عن شعرها ونحرها أم ماذا؟هل تعجبهالمرأة التي تلبس البنطال أم التنانير القصيرة؟التي تبدي كتفيها وفخذيها أم التي تستر جسمها؟التي يرتفع صوتها أم الغضة الطرية الناعمة الحيية التي لا يكاد يُسمع لها صوتاً؟
اختلاف معايير الجمال
تختلف معايير الجمال من مجتمع إلى آخر ومن وجوه الاختلاف الهامة التأثير الحضاري في تحديد مقاييس جمالية المرأة. إذ أن بعض المجتمعات تفضل المرأة السمينة في حين تفضل أخرى المرأة النحيلة، وكذلك الأمر بالنسبة إلى الطول.
والبعض يرى أن السيقان الطويلة هي مصدر الإغراء، فيما يعتقد البعض الآخر أن الأجزاء العلوية من الجسد أكثر إغراء مثل الوجه أو الرقبة أو الصدر.
ويحدد بعض الرجال جمال المرأة وجاذبيتها وفق مؤشر الطول مع الكتلة. والبعض الآخر يأخذ بعين الاعتبار تناسب الحوض مع الأكتاف.
وقديماً قال فيلسوف يوناني إن هناك ثلاثية يجب توافرها في مواصفات الجمال عند المرأة:
الأولى: اللون الأبيض في البشرة والأسنان واليدين, واللون الأسود في العينين والرموش والحاجبين, واللون الأحمر في الشفتين والخدين والأظافر.
الثانية: الحجم الصغير في الصدر والجبين وما بين العينين.
الثالثة: الطول في القامة والشعر واليدين.
ويلاحظ في كثير من الأحيان أنه وبمجرد مرور امرأة جميلة في الطريق ينظر جميع الذكور إليها بغض النظر عن أعمارهم أو أعراقهم.
وفي الغالب ينبهر الرجل بـ "جمال المرأة ومظهرها" الخارجي وربما يشغله ذلك ولو إلى حين عن جوهرها وروحها وأخلاقها، وهذا يجعله يقع في مشكلات كثيرة بسبب هذا الانبهار و الانجذاب بالشكل، وهذا الإبهار والانجذاب ليس قاصراً على البسطاء أو الصغار من الرجال وإنما يمتد ليشمل أغلب الرجال على ارتفاع ثقافتهم ورجاحة عقلهم.
"الزير" محمد
يقول محمد س. (30 عاماً): "عندما تعجبني امرأة أتابعها وأتابعها حتى احصل على رقم هاتفها ومحادثتها وبعد ذلك اخرج معها حتى تعجبني أخرى"...
يضيف محمد عن معايير الجمال لدى المرأة التي تعجبه: ".. أن تكون شقراء، طويلة، ومرحة، وجسم رشيق وهذا المهم ـ يبتسم بخبث ـ"..
وفي هذا السياق ذكرت دراسة علمية، أن المرأةالشقراء تسحر قلب الرجل، على الرغم من تدني مستواها العقلي والذهني مقارنة بغيرها.
وبحسب وكالة الأنباء الفرنسية :"فإن المرأةالجميلة، هي أهم نقطة ضعف في حياة الرجال، وخصوصاً إن كانت تتمتع بقدر لا بأس به منالجاذبية".
ونقلت الوكالة عن الدراسة التي صدرت في باريس، إلى أن الرجالينجذبون ويهتمون بالشقراوات اللواتي يتمتعن بقسط كبير من الجمال، وانجذاب الرجاللهذا النوع من الجمال يكون أكثر من انجذابهم نحو الأخريات، وذلك رغم تدني المستويالذهني والثقافي للشقراوات حسب ما أوضحت الدراسة. وذكر البروفيسور ثايري ماير منجامعة باريس - أكس نانتري، أن الدراسة التي أعدها مع باحثين آخرين أظهرت أن المستوىالذهني للرجال يتدنى عند العمل مع الشقراوات أكثر من غيرهن بسبب الأسلوب النمطيلتفكيرهن الذي يفتقر إلى الإبداع.
وأشار ماير بعد إجراء اختبار على عدد من الرجال اختلطوا أوعملوا مع نساء ذوات بشرة مختلفة، أن نسبة كبيرة منهم بدأوا يفكرون كالشقراوات،مضيفاً بالقول: "إن هذا يثبت أن الذين يختلطون بأنماط من الناس لا أصالة في آرائهموأفكارهم يتصرفون مثلهم". كما خلصت الدراسة إلى نتيجة مؤكدة وهي أن "الشقراوات يمكنأن يدفعن الآخرين إلى التصرف ببلاهة بسبب تقليدهم لهن من دون وعي" أي سعياً وراءالجمال.
وبعدإجراء دراسة على سلوك الرجل حين يرى امرأة جميلة شقراء، وجد علماء من جامعة سانتاندروز أن الرجل يمر بما وصفوه بحال من وهم الجمال عندما يشاهد امرأة شقراء، فهيتفقده فكر المنطق وينخفضلديهمعدلالذكاء. وأرجعالعلماء ذلك ليس إلى جمال المرأة الأخاذ وإنما إلى اعتقاد الرجل أن هذا النوع منالنساء هو أقل ذكاءً منه، لذا فهو لا يجهد نفسه كثيراً عند التعاملمعها.
نظرة وجسد
أما نادر ش (26 عاماً)، فيرى أن ابتسامة المرأة ونظرتها الجميلة أكثر ما يجذبه بها، ويضيف أن الجسد يجب أن يكون جميلا لكي يجذبني!!
وتمر فتاة أمامنا فيقول نادر بحسرة: "آه ما أجملها، كم هي فاتنة، الله لو أقدر أتزوجها؟ طول جسم وجه والكثير الكثير.."!!
وفياستطلاع للرأي أجرته مجلة (جرازيا) شارك فيه 4000 شخص، بالإجابة على سؤال "من هيالجذابة في نظرك؟"، أشار 75% من الرجال إلى أنهم يعتبرون "الابتسامة الودودة" أكثرسمة جذابة في المرأة، وقال معظمهم إنهم يرون إجادة "الطهي" الميزة الأكثر جاذبية فيالمرأة. وتبين من خلال الاستطلاع أن الرجال يشعرون بميل نحو المرأة الممتلئة أكثرمن المرأة النحيفة، كذلك يفضلون الشقراء ذات الشعر الطويلالمتموج.
دور الدين
يقول غسان م (35 عاماً) (طالب دراسات إسلامية عليا)، "إن الكثير من الشباب يقع اختيارهم على الفتاه الحسناء أو ذات الحسب أو النسب أو المال دون الحسبان بالدين وعندما يتم الزواج وربّما قبل الزواج أي فترة الخطوبة تبدأ المشاكل والنزاع والشقاق والعياذ بالله يقول تعالى في كتابه العزيز:(فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله ).. ومعنى الصالحات القانتات هنّ النساء الطائعات لأزواجهن والحافظات للغيب التي تحفظ زوجها ونفسها وماله في غيبته ، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول :"خير النساء امرأة إذا نظرت إليها سرّتك وإذا أمرتها أطاعتك وإذا غبت عنها حفظتك في نفسها ومالك.. لذلك حذّرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من أن يكون الاختيار على الحسناء دون الأخذ بالدين والخلق يقول عليه الصلاة والسلام:إيًاكم وخضراء الدمن قالوا: وما خضراء الدمن يا رسول الله؟ قال المرأة الحسناء في المنبت السوء"..
عندما تتحدث النساء
فاتن اعتبرت أن "المرأة عندما تكون لديها ثقة كبيرة بنفسها تكون أكثر جمالاً مما هي عليه فعلاً، لأنه يجب علينا كنساء أن نثق بجمالنا فكل إنسان له جماله الخاص، لأنه لا يوجد معيار موحد للجمال، ولكن عموماً يبحث الرجل عن امرأة جميلة. ويحصل هذا بالجسد المتناسق، والبشرة الصافية، والأناقة، والسلوك اللطيف، والحنان..".
امرأة لا يحبها الرجل
ونعود إلى محمد س. الذي حدد أموراً يكره الرجل أن تكون بالمرأة، وهي: المرأة التي تمنح نفسها له دون أن تشعرانه قد تعب وجرى وراءها.. وتغلب على كثير من العقبات والصعاب حتى يحصل عليها.. فالمرأة سهله المنال تثير اشمئزاز الرجل ومن مظاهر سهوله المنال التي تبديها المرأة أن تظهر تلهفا على ملاحقتها للرجل وتكشف له مكنون قلبها وشغفها به..
تجربة عمر
أما أم عبد الرحمن (53 عاماً) (ربة منزل)، فتكاد تلخص رحلة حياتها بالقول: يسعى الرجل عندما يكون جاداً لأن يحصل على الفتاة المحترمة المؤدبة، والرشيقة الجميلة، والتي تمتاز بروح الدعابة والفكاهة والمرح، المقتصدة غير المسرفة"...
وماذا بعد
وهكذا بين نظرة الرجل لجسد المرأة، والتركيز على الحياء والاحترام يبقى جمال المرأة أمر نسبي لرجل شرقي متناقض في نظرته وأسلوب حياته..

كيف اتعامل مع ابنتي المراهقه



إن الرغبة الحقيقية في فهم الابنة المراهقة يساعد على نجاح الأم في التعامل مع الابنة الحبيبة، ولا شك أن هذا الفهم يعود بالفائدة على الجميع؛ الأم والابنة والأسرة، وأيضًا يحقق الصحة النفسية للجميع، وخاصة الابنة الحبيبة، وهذا ما نرجوه ونسعى إليه.
كيف أتعامل مع ابنتي المراهقة؟
وتسأل كثير من الأمهات: كيف أتعامل مع ابنتي المراهقة؟ لقد تعبت منها ومن شخصيتها الغريبة، ونحن نقول: إن هذه المسالة تحتاج لفهم وتحتاج إلى التدريب، وأخيرًا تحتاج إلى الصبر ثم الصبر ثم الصبر، مع مزيد من الحب والاحتواء.

وإليك عزيزتي الأم هذه النصائح الهامة في التعامل مع الابنة الحبيبة في ضوء ما اتفق عليه علماء النفس، وفي ضوء شرعنا الحنيف:



1 تقبلي سخط المراهقة وعدم استقرارها:

على الوالدين وخاصة الأم التحمل وطول البال والتسامح مع الابنة، وعليهما التغاضي عما تعبر به عن مشاعر السخط وعدم الراحة التي تبديها في بعض الأحيان، وعليهما احترام وحدتها وتقبل شعورها بالسخط وعدم الرضا عن بعض الأشياء،

وهنا لا بد أن نفرق بين التقبل والتأييد، فينبغي أن تكون استجابتنا دائمًا محايدة، نفرق فيها بين تقبلنا لها وتأييدنا لما تفعل أو تقول، وهي تحتاج أساسًا للتقبل، وأن تشعر بأنها محبوبة، وأن ما تقوم به لا غبار عليه دون الدخول معها في مصادمات، ويجب أن يفهم الوالدان أن محاربة المراهقة مسألة مهلكة بالنسبة لها.



2 لا تتصرفي بفهم شديد ولا تجمعي الأخطاء:

إن التدقيق في كل تصرف تقوم به الابنة، وإبداء الفهم الشديد لتصرفاتها؛ إن التصرف بهذه الكيفية صعب للغاية، وقد قالت لنا دكتورة الصحة النفسية في إحدى المحاضرات: 'ينبغي التفويت للمراهق'، أي لا نعلق على كل صغيرة وكبيرة من تصرفاته إن تعثر فوقع، أو وقع شيئًا من يده أو من الأمور البسيطة اليومية، وعلى الوالدين تقدير متى يجب الفهم، ومتى يجب التغاضي.

ومن الأفضل ألا نتوقع من المراهق الكمال؛ فنتعقب أخطاءه لكي نصوبها دائمًا، وليس من المفيد البحث والتدقيق في كل صغيرة وكبيرة بهدف الوصول إلى الكمال.



ودور الكبار يتحدد في مساعدة المراهق على التغلب على ما يمر به من أزمات، دون الدخول في تفاصيلها، والقاعدة الشرعية في ذلك 'كل بني آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون'.



واعلمي عزيزتي الأم أن التنويع مسلك الناجحين، فمعالجة الأخطاء تكون تارة بالتلميح، وتارة بالقدوة، وتارة بالتصريح كل ذلك يتم حسب الموقف.



3 ابتعدي عما يضايق الابنة المراهقة:

أحيانًا لا ينتبه الكبار لمدى الأذى الذي يصيب المراهق من ذكر نقائصه أو عيوبه، والشيء الذي نؤكد عليه أن إهانة الوالدين للمراهق عميقة الأثر وبعدية المدى، وقد ينتج عنها متاعب نفسية مدى العمر، ومما يضايق المراهق معاملته كطفل، أو تذكيره بما كان يفعل وهو طفل؛ مثل التبول الليلي في الفراش، أو التكلم عنه أمام الآخرين بما يزعجه، ونتذكر هنا قول الله تعالى: {لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ} [الحجرات:11]، وينبغي هنا التمييز بين الابنة والتلميذة، فإذا كان عند الابنة انخفاض في المستوى الدراسي؛ فعلينا أن نتذكر مزاياها الأخرى، ولا نجعل أحاديثنا مقصودة فقط على المسائل المدرسية والدرجات.

وهذا هو التفريق بين الذات والصفات، وهو أن نفرق بين الابنة الحبيبة وبين صفاتها وسلوكها.



4 احترام خصوصيات الابنة المراهقة:

لا بد أن تحترم خصوصيات المراهق ما دام أنها لا يشوبها شائبة، مع الاحتفاظ بمبدأ المراقبة غير المباشرة، واحترام خصوصيات المراهق يتطلب بناء مسافة معينة بين الوالدين وبين ابنهما، مع الاحتفاظ بصداقة ومحبة، والاحترام يشعر المراهق بأنه شخص متميز فريد.



5 ساعدي ابنتك على اكتساب الاستقلال:

فكلما شجعنا صور ومواقف الاكتفاء الذاتي؛ كلما ساعدنا في بناء شخصية الابنة، وكسبنا أيضًا صداقتها واحترامها، والأم المتفهمة تتيح لابنتها فرصة الأعمال المنزلية؛ مثل دخول المطبخ والعمل فيه وطريقة الإنفاق وحسن التصرف في الادخار والإنفاق، وعلى الأم أن تثني عليها وتتقبل خطأها بنفس راضية، وتشجعها إن أحسنت وتنصحها إن أخطأت، فإن حسن التوجيه واللباقة هنا لها تأثير السحر، وبالتالي تتقبل الابنة توجيهات الكبار بنفس راضية.

وسائل الإعلام وحماية الأطفال من العنف

 
قبل تناول موضوع وسائل الإعلام وحماية الأطفال من العنف بالمدارس، لا بد لنا من تعريف مختصر لأهم المفاهيم ذات العلاقة (الطفل وسائل الإعلام، العنف) والتوقف عند بعض الحقائق المتعلقة بالعنف ضد الأطفال تعميمًا للفائدة.

وسنتطرق إلى تأثير وسائل الإعلام في تنشئة الطفل وما يمكن أن يسببه من انتشار للسلوك العنيف لديه مع التركيز على التليفزيون باعتباره الوسيلة الإعلامية الأكثر استهلاكًا منا لفئة العمرية المعنية في إطارنا هذا وهي الطفولة المبكرة، كما سنتعرض إلى دور وسائل الإعلام في التصدي للعنف ضد الأطفال.

الطفل:
تعرف الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، في المادة الأولى منها أنه "كل إنسان لم يبلغ الثامنة عشر". هذا التعريف القانوني للطفل الذي اتفقت عليه المجموعة الدولية لا ينفي الخصائص النفسية والاجتماعية لكل مرحلة عمرية. ويقسم علماء النفس والطفولة إلى مرحلة الطفولة الأولى (من الولادة إلى 3 سنوات) الطفولة الثانية (من 3 سنوات إلى 6 سنوات) الطفولة الثالثة (من 7 سنوات إلى البلوغ) ثم المراهقة.


وسائل الإعلام:
يمكن تعريف الإعلام أنه "تزويد الناس بالأخبار الصحيحة والمعلومات السليمة والحقائق الثابتة التي تساعدهم على تكوين رأي صائب في واقعه من الوقائع أو مشكلة من المشاكل بحيث يعتبر هذا الرأي تعبيرًا موضوعيًا عن عقلية الجماهير واتجاهاتهم وميولهم.


فالإعلام إذًا هو عملية تعبير موضوعي يقوم على الحقائق والأراقم والإحصاءات ويستهدف تنظيم التفاعل بني الناس من خلال وسائله المتعددة.
أما وسائل الإعلام فهي مجموعة المواد الأدبية والعلمية والفنية المؤدية للاتصال الجماعي بالناس بشكل مباشر أو غير مباشر، من خلال الأدوات التي ينقلها أو يعبر عنها مثل الصحافة والإذاعة والتليفزيون ووكالات الأنباء، والمعارض والمؤتمرات وغيرها.


العنف:
يمكن أن نصنف العنف إلى نوعين منه ما هو موجه ضد الطفل ومنه ما هو صادر عنه.


بالنسبة للنوع الأول تُعرّف دراسة الأمين العام للأمم المتحدة حول العنف ضد الأطفال، الصادرة في نهاية سنة 2006، أنه الاستخدام المتعمد للقوة أو السلطة أو التهديد بذلك ضد الذات أو شخص آخر مما يترتب عليه أو ممكن أن يترتب عليه أذى أو موت أو إصابة نفسية أو اضطراب في النمو، ويشمل العنف كذلك استخدام الأطفال في النزاعات المسلحة وعمالة الأطفال، كما تعتبر بعض الممارسات الصحيحة الخاطئة مثل ختان البنات ضربًا من ضروب العنف المسلط على الطفل.

أما النوع الثاني من العنف فهو العنف عند الأطفال وهو كل الأفعال التي يمنعها القانون أو العرف الاجتماعي والأخلاقي والتي تُلحق الضرر بالآخرين مثل الاعتداء البدني أو اللفظي وغيره.

حقائق حول العنف ضد الأطفال:
كشفت دراسة الأمين العام للأمم المتحدة حول العنف ضد الأطفال، التي تنتظر إلى العنف من منظور حقوق الإنسان والصحة العامة وحماية الطفل، أن العنف منتشر في جميع أنحاء العالم، وأنه يشمل كل البيئات دون استثناء، وهي البيت والأسرة، والمدارس، والبيئات التعليمية، والمؤسسات (الرعائية والقضائية)، ومكان العمل، والمجتمع المحلي.


وقد يتصدّر العنف المفرط ضد الأطفال عناوين الصحف، ولكن الدراسة تخلص إلى أن العنف بالنسبة لكثير من الأطفال أمر روتيني، وأنه يشكل جزءًا من واقعهم اليومي.

يحظى العنف ضد الأطفال بالقبول المجتمعي محاطًا بالصمت ومختفيًا عن الأنظار أو لا يتم مستواه الحقيقي، إلا أن الإحصاءات الواردة بالتقرير تكشف معطيات خطيرة فعلى سبيل المثال:
تقدر منظمة الصحة العالمية أن قرابة 53000 طفل بين سن الولادة والسابقة عشرة، ماتوا في عام 2002 نتيجة للقتل!


وفقًا لآخر تقديرات مكتب العمل الدولي، بلغ عدد الأطفال المنخرطين في أعمال السخرة أو الأرقام 5.7 مليون طفل، وعدد العاملين في البغاء، وإنتاج المواد الإباحية 1.8 مليونًا، وعدد ضحايا الاتجار 1.2 مليون طفل في عام 2000.

في 16 من البلدان النامية التي تستعرضها دراسة عالمية للصحة في المدارس، تراوحت نسبة الأطفال في سن المدرسة الذين تعرضوا للمضايقات الشفوية أو البدنية في المدرسة خلال الأيام الـ 30 السابقة على المسح ما بين 20 في المائة في بعض البلدان وما تصل نسبته إلى 65 في المائة في بلدان أخرى.

قد تتفاوت تأثيرات العنف على الطفل حسب طبيعته وشدّته، إلا أن تداعياته، على الأمدين القصير والبعيد، جسيمة ومدمرة في الكثير من الأحيان، ويمكن للجراح البدنية والعاطفية والنفسية التي يخلّفها العنف أن تترك انعكاسات شديدة الضرر على نماء الطفل وصحته وقدرته على التعلم، ويتبين من بعض الدراسات علاقة التعرّض للعنف في الطفولة بالسلوكيات المضرة بالصحة في المراحل اللاحقة من الحياة، كالتدخين وإدمان الكحول والمخدرات والخمول البدني والسمنة المفرطة، وتسهم هذه السلوكيات بدورها في بعض الأسباب الرئيسية للمرض والوفاة، بما فيها الأورام السرطانية.

وتقول السيدة لوزير أربور، مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان: "إن العنف ضد الأطفال يشكل انتهاكًا لحقوق الإنسان، وهذا واقع مؤّرق في مجتمعاتنا. فلا يمكن أبدًا تبريره سواء لأسباب تأديبية أو كتقاليد ثقافية. ولا يوجد شيء مقبول اسمه مستوى "معقول" من العنف ذلك أن إضفاء صيغة الشرعية على العنف ضد الأطفال في سياق من السياقات ينذر بخطر قبوله بصفة عامة.

كما تقول السيدة أن م. فينمان، المديرة التنفيذية لليونيسيف "إن العنف لا يترك أثرًا دائمًا على الأطفال وأسرهم فحسب، وإنما أيضًا على المجتمعات والدول".

ويقول الأستاذ باولو سيرجيو بنهيرو، الخبير المستقل الذي عيّنه الأمين العام لقيادة هذه الدراسة: "إن أفضل طريقة للتعامل مع العنف ضد الأطفال هي وقفة قبل حدوثه. ولكلًّ منا دور يؤديه في هذا الصدد، ولكن الدول لا بد أن تضطلع بالمسئولية الرئيسية. وهذا يعني حظر جميع أشكال العنف ضد الأطفال أينما حدثت وأيًا كان مرتكبها، وأنه من الضروري إخضاع الأشخاص للمساءلة عن أفعالهم، إلاّ أن إيجاد إطار قانوني قوي لا يقتصر على العقوبات وحدها، بل يشمل توجيه رسالة قوية لا لبس فيها مفادها أن العنف ضد الأطفال ليس مبررًا أبدًا.

وتتفق كل الصكوك الدولية، وخاصة الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، على حق الطفل المطلق في الحماية من العنف ومن جميع أنواع الإساءة البدنية والنفسية، إلا أن واقع الأطفال في العديد من بلدان العالم لاسيما في عالمنا العربي لا يزال في حاجة إلى تضافر الجهود من أجل رفع التحديات وكسر حاجز الصمت إزاء العنف المسلط على الأطفال وجعله عالمًا جديرًا بأطفاله.

وسائل الإعلام والعنف ضد الأطفال:
لا بد من الإشارة قبل تناول موضوع وسائل الإعلام والعنف ضد الأطفال، إلى علاقته بحقوق الطفل التي تضمنها الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل التي تصادقت عليها كافة الدول العربية – عدا الصومال – التي تؤكد في المادة 17 على "الوظيفة المهمة التي تؤديها وسائل الإعلام وتضمن إمكانية حصول الطفل على المعلومات والمواد من شتى المصادر الوطنية والدولية. إن حق الطفل في الحصول على المعلومات والترفية والمشاركة لا يجب أن يتم بمعزل عن حقه في الحماية المنصوص عليه بالمادة 19 من الاتفاقية. والعنف من خلال وسائل الإعلام أحد أنواع المعلومات الضارة التي يتعرض لها الطفل، وسنكتفي للضرورة المنهجية بالتعرض إلى التليفزيون كأحد الوسائل التي تبث صور العنف والأكثر استهلاكًا من قبل الطفل في سن الطفولة المبكرة إن لم نقل الوسيلة الوحيدة التي يتعاطى معها في جزء أول، ثم إلى دور وسائل الإعلام في التصدي للعنف ضد الأطفال.


تأثير العنف في التليفزيون على الطفل:
تلعب وسائل الإعلام دورًا مهمًا في بث العنف في مجتمعاتنا الحديثة ويتعرض الأطفال اليوم إلى كم هائل من الرسائل العنيفة عبر وسائل الإعلام سواء عن طريق الأفلام أو الإعلانات أو ألعاب الفيديو إلا أن التليفزيون أصبح الوسيلة الأكثر تأثيرًا في التنشئة الاجتماعية للطفل وبالتالي الأكثر تأثيرًا وقدرة على إيصال الرسالة الإعلامية والقيام بدور مهم وحيوي في إطار الوسائل التربوية والتثقيفية والترفيهية، وهو من شأنه أن يكمل الدور التربوي للأسرة والمدرسة، وأن يكون وسيطًا تربويًا لبث القيم وتغيير الاتجاهات بما ينعكس سلبًا أو إيجابًا على الأنماط السلوكية السائدة في المجتمع، حسب مضمون الرسالة الإعلامية.


وفي دراسة للاستشاري النفسي د. مروان مطاوع عن تنمية وحماية وتنشئة الإعلام والطفل، أشار إلى أن الإعلام بوسائله وإدارته ومضمونه قد يكون أداءه للتنشئة الإيجابية للطفل وحماية له من أي انحرافات سلوكية أو قيمية، إلا أنه قد يكون ذا تأثير سلبي وخطر على الصحة النفسية والعقلية للطفل.
يختلف تأثير العنف المتلفز على الأطفال حسب عدة متغيرات، ويرتبط هذا التأثير بعوامل عديدة منها عدد الساعات التي يقضيها الطفل في مشاهدة البرامج التلفزية بمفرده أو برفقة عائلته، سن الطفل وجنسه وشخصته، وهل يكتفي الطفل بالمشاهدة أو تتاح له الفرصة لمناقشة ما يراه من مشاهد مع أسرته.


يتميز الطفل في سن الطفولة المبكرة بحبه للحركة والاكتشاف وهو بذلك يميل إلى البرامج التي تتسم بالحركية والفرجوية والموسيقى، ويبدأ الأطفال في هذه السن باكتشاف العالم عن طريق التليفزيون، وتعرض الأطفال في هذه السن إلى مشاهد العنف يجعلهم يشعرون بالخوف، فهم غير قادرين على التفريق بين الواقع والخيال ولا يفهمون جيدًا ما يرون حتى أنهم يعتقدون أن الومضات الإشهارية جزء من البرنامج الذي يشاهدونه.

خلصت دراسة تم إنجازها في كندا إلى أن أفلام الكرتون تحتوي على أكثر مشاهد عنف بخمس مرات من البرامج العادية، وأن الأطفال يصابون بالخوف أمام المشاهد الحقيقية للعنف إلا أن مشاهدة أفلام الكرتون تجعلهم أكثر ممارسة للعنف في لعبهم.

وقد بينت البحوث أن رد فعل الطفل إزاء مشاهدته للعنف على الشاشة يمكن أن يكون من ثلاثة أنواع:
الخوف: يمكن أن يؤدي التعرض إلى مشاهد أو رسائل عنيفة إلى تنامي الشعور بالخوف لدى الأطفال وفقدان الثقة بالمحيطين بهم. والرد العدواني التلقائي. ويشعر الأطفال في سن الطفولة المبكرة بالرعب لمشاهدة الكوارث الطبيعية والحروب، حيث يعتقدون أن الأحداث تدور في أماكن قريبة منهم، ويمكن أن تلحق الضرر بهم وبأقربائهم.


العلاقة بين مشاهدة العنف والسلوك العدائي لدى الطفل:
بينت العديد من الأبحاث أن رؤية المشاهد التي تتسم بالعنف في التليفزيون سواء في البرامج أو أفلام الكرتون أو أفلام أو الحوادث والحروب والكوارث الطبيعية تزيد من درجة العدوانية لدى الأطفال وتسبب لهم اضطرابات نفسية.


وتبين الدراسات أن الذكور تعرضًا للتأثيرات السلبية للعنف المتلفز من الإناث، من حيث تنامي السلوك العدواني لديهم.

العنف المتلفز كسلوك اجتماعي وفردي مقبول:
يشكل التعرض المفرط إلى مشاهد العنف من خلال الشاشة عاملاً في اتجاه التعود على السلوك العدواني والعنيف واستساغته وعدم الوعي بخطورة النتائج المنجزة. فالأطفال يميلون إلى تصديق ما يرونه على الشاشة دون التفريق بين الحقيقة والخيال، خاصة عندما يرتبط العنف بمواقف هزلية أو يصور المتعاطي للعنف كبطل ينتصر على الأشرار، مما يؤدي إلى تضارب القيم لدى الأطفال المتعلقة بالعدالة والمساواة والحق.


حماية الأطفال من العنف التلفزي:
تتخذ حماية الأطفال من العنف التلفزي عدة أشكال، ولا تقتصر على الرقابة الأسرية على البرامج التلفزية التي يشاهدها الطفل، بل تتعدى ذلك إلى التربية على الإعلام، وتنمية قدرات الطفل على التعامل الإيجابي مع وسائل الإعلام والمشاهدة السليمة للبرامج التلفزية التي ترتبط باختيار البرامج جيدة النوعية من طرف الأهل ومشاركة أبنائهم فيها كلما أمكن ذلك، وتحديد المساحة الزمنية اليومية المخصصة لذلك والتي ينصح المختصون بأن لا تتجاوز الساعة أو الساعتين.


فالأولياء، بمشاركتهم متابعة البرامج التلفزية مع الأطفال يستطيعون استغلال المحتويات لمناقشة بعض المواضيع، كما يمكنهم مساعدة الأطفال على التعبير عن أحاسيسهم، وإبداء آرائهم حول البرامج التي يشاهدونها وتنمية قدرتهم على التفكير، ومشاهدة التلفزة ليست بالضرورة نشاطًا للتلقي فقط، بل تمكن من إثارة تساؤلات وفضول الطفل، وبالتالي إيجاد أفكار لأنشطة يمكن القيام بها عبد الانتهاء من المشاهدة لتنمية قدراته البدنية أو الذهنية.
ومن الضروري أن تضطلع رياض الأطفال بدورها في حماية الطفل من العنف الذي تتضمنه البرامج التلفزية من خلال اختيار البرامج الجيدة وذات الأهداف التربوية، ومساعدته على الاستفادة من المنافع والفرص الجيدة للتعلم التي يمكن أن تتيحها.

دور وسائل الإعلام في التصدي للعنف:
يتنزل الإعلام في الخط الأول في التصدي للعنف المسلط على الأطفال باعتبار دوره إثارة الاهتمام بالعنف ضد الأطفال بالسعي إلى تغطية القضية فالصحافيون والمصورون والمخرجون هم أعين وآذان المجتمع في توجيه نظرة الرأي إلى مختلف القضايا، ويتمثل دورهم الأساسي في تسليط الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان، ودعوة الحكومات إلى سن القوانين والتشريعات والمجتمع المدني إلى أداء دوره ورفع الوعي المجتمعي وتغيير المواقف والسلوكيات من أجل القضاء على العنف ضد الأطفال.


بالرغم من المسئولية الجسيمة المحمولة على عاتق وسائل الإعلام في هذا الشأن، فقد بينت الدراسات أن تغطية الإعلام للأحداث يتم من خلال التركيز على حالات شديدة التأثير ولكنها فردية وشاذة قد تأخذ منحنى لاستغلال هذه الحالات في تحريك المشاعر والإثارة أكثر من التركيز الموضوعي وعلى أسبابها وتداعياتها، مما يجعل المشاهدين يعتقدون أنها ليست ظواهر اجتماعية تهمهم بشكل مباشر، وأن المجتمع بأسره مسئول عن التصدي لها والقضاء عليها.

وفي هذا الشأن يجب أن تضطلع وسائل الإعلام بدورها في نشر ثقافة حقوق الطفل بالمضمون والأساليب الملائمة، واعتبار موضوع انتهاك حقوق الأطفال والقضايا المتعلقة بالعنف والإساءة والاستغلال، مسائل مهمة تستحق التقصي والتحقيق والطرح للمناقشة العامة باعتبارها تهم الشأن العام.

ونظرًا لتنامي مكانة الإعلام وتأثيره في توجيه السياسات، فإنه بمقدوره كسلطة رابعة دعوة الحكومات إلى تطبيق الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل وإصدار القوانين والتشريعات التي تحمي الأطفال من العنف وتجرم المعتدين وتفعيلها والعمل على وضع السياسات والبرامج العلاجية والوقائية والعمل مع المنظمات غير الحكومية والأشخاص المؤثرين لجمع المعلومات.

وسواء كانت البرامج التلفزية فإن أهم الرسائل التي يجب أن تحملها للتصدي للعنف ضد الأطفال هي أن الطفل إنسان له حقوق وله الحق في الحماية من الإساءة وسوء المعاملة وهو مدين بذلك للمجتمع بأسره مع التأكيد على أن العنف ضد الأطفال غير مقبول أخلاقيًا ويمس من كرامتهم الإنسانية ويعاقب عليه القانون وعلى أن العنف ضد الأطفال ينتج متجمعًا عنيفًا (تنامى الانحرافات السلوكية؟ الأمراض النفسية/ الجريمة). وجعل المجتمع خاليًا من العنف ضد الأطفال أمر قابل للتحقيق والمسئولية جماعية في هذا الشأن.
وبغض النظر عن سياسات القنوات التلفزية التي أصبح يحكمها المادي أو الترويج لاتجاهات سياسية معينة، فالاستثمار في الأطفال يجب أن يكون توجهًا استراتيجيًا باعتباره استثمارًا في مستقبل الشعوب وتبعًا لذلك فإن وسائل الإعلام مدعوة إلى إنتاج البرامج والمواد الإعلامية ذات النوعية الجيدة الموجهة لتربية الأطفال على السلم واللاعنف والتسامح والتفتح على الثقافات مع ترسيخ الاعتزاز بالانتماء العربي الإسلامي والأخذ بعين الاعتبار مشاركة الأطفال وإتاحة الفرصة لهم للتعبير عن آرائهم والتطرق إلى موضوع العنف من خلال وجهة نظر الطفل.


إن التعاطي الإعلامي مع قضايا الأطفال بشكل عام، والعنف ضد الأطفال بشكل خاص، يستوجب أن يضع معدو البرامج ومقدموها في اعتبارهم الأول أن تكون مختلف البرامج مبنية على احترام جملة المبادئ العامة المنصوص عليها في اتفاقية حقوق الطفل وخاصة مصلحة الطفل الفضلى وحقه في عدم التمييز والبقاء والنماء والمشاركة وحمايته من التعرض التعسفي أو غير القانوني في حياته الخاصة أو أسرته أو منزله ولا أي مساس غير قانوني بشرفه.

ومن هذا المنطلق فإن البرامج الإعلامية من تحقيقات وحوارات وغيرها حول قضايا الأطفال يجب أن تحكمها أخلاقيات مهنة الإعلام بشكل عام وأخلاقيات الإعلام في مجال الطفولة بشكل خاص. وقد تعرضت العديد من المنظمات مثل منظمة اليونيسيف والاتحاد الدولي للصحافيين إلى المساءلة وأصدرت توجيهات إرشادية ومبادئ توجيهية لتغطية القضايا التي تشمل الأطفال والتي يجب أن يستأنس بها العاملون في القطاع الإعلامي.

ومهما يكن من أمر، فإن قيام وسائل العلام بدورها في نشر الوعي بحقوق الطفل وتغيير العقليات والسلوكيات من أجل القضاء على العنف ضد الأطفال، ولا بد من رفع قدرات العاملين في المجال الإعلامي وتدريبهم وإكسابهم المعارف والمهارات اللازمة والتزام القنوات التلفزية بإنتاج برامج تسهم في تمكين الأطفال من التمتع ببداية طيبة في الحياة في عالم جدير بهم.

أرقام الفتيـات - ارقام بنات - رقم بنت - سوق الجوالات - جوال بنات

أرقام الفتيـات سلعة رائجة في سـوق الجوالات وأبطالها عمال التوصيل وسائقو سيارات الأجرة


كل الوطن - متابعات: تجارة جديدة من نوعها ضحاياها سيدات وفتيات وأبطالها عمال التوصيل في المطاعم وسائقي سيارات الأجرة من غير السعوديين، الذين تستخدمهم النساء في «مشاويرهن» فيقعن فريسة سهلة في أيدي ضعاف النفوس، الذين يبيعون أرقام جوالاتهن للشباب بمبالغ تتراوح ما بين 100 ــ 500 ربال، ويرتفع السعر إلى أكثر إذا كانت الأرقام متضمنة اسم الفتاة وعنوان منزلها .. والنتيجة ابتزاز ينتهي بطلاق بائن وتشويه سمعتها وشرفها بحسب ما نشرته (عكاز) الجمعة.
وأوضح مـــديــــر فرع برزان التـــابع لهـيـئــة الأمــــر بالمعروف والنهي عن المنكر في منطــقـــة حـــائــــل نواف الجـــديعي، وجود شكاوى عديدة من النساء على العمالة الخدميــــة لتسببها في تمرير وبيع الأرقام لبعض الشبان من ضعاف النفوس، الذين يتورطون في إرسال رسائل غرامية، حيث تم القبض على بعضهم، إضافة إلى تلقي شكاوى من سيدات تتعلق بمخالفات أخلاقية أبطالها سائقو سيارات الأجرة الخصوصية، محذرا في نفس الوقت الفتيات من عدم اتصالهن من هواتف جوالاتهن بمثل هؤلاء، وحصره عن طريق هواتف الرجال للحد من امتهان شرف وكرامة المرأة، فيما طالب بعض الآباء ومنهم محمد الفهد، بتحرك الجهات المسؤولة واتخاذ الإجراء الرادع ضد المخالفين.
وطالبت سلمى الشمري، شركات الاتصالات بفرض رقابة شديدة على مثل هذه التصرفات المشينة التي حولت الفتيات إلى ســـلع تشرى وتباع على حد قولها، وقالت: «غيرت رقم هــــاتـفــي أكـــثر من مــــرة بسـبــب الإزعاج المتكرر، ولا أستبعد وجـــود ضعفاء نفوس يأمـــلون الحصول على المال بأية طريقة».
وأضـــافت: أحـيــانــا تقع الفـــتاة فريسة شاب لديه معلومات شاملة عن عنوان سكنها واســـم عائلتها، وهذه المعلومات تجعله يستمر في تهديدها وفي ابتزازها.
أما أمل محمد، فتروي قصتها مع أحد الشبان الذي دأب على ابتزازها، بعد توصله إلى اسمها ومكان سكنها، والذي افـــتـــضـح لــه عـــقــب اتصــالهـــا عـلــى أحـــد المطــاعــــم لطلب وجــبة طــعـــام، وقــالـــت: «بعـــد مــرور يــومين مـــن اتصـــالي بالمطــعـــم وردتني اتصالات عديدة من شـــبان لا أعــــرفـهم، فــغـيــرت رقـم جــوالي، إلا أن هذا الإجراء لم ينه المشــكـلــة فــالإزعـــاج طــال أســرتــي عـلــى الهــواتـف النـقـالـــة والثابتة».
ولسامية إبراهيم قصة أخرى مع الرسائل الغـــرامـيــة التي تسببت في طــلاقها بعد رفضــهــــا الانصيـاع لنـــزوات شاب اشــتــرى رقمها، تبين لهــا أنـــــه اشــتـــراه من عامل توصيل في أحد المطاعم، واستمر على إرسال رسائل غرامية كـــاذبــــة، حتى رمــى علــــيها زوجـها الطلاق، ودعـــت ســـامية الــفــــتــــيـــات إلى توخي الحذر واستخدام جوالات ذويهن حتى لا يقــعــن فـي مــــأزق الابتزاز، خصوصا من سائقي سيـــارات الأجرة الخصوصية غير السعوديين، الذين يرتكبون المخالفات الأخلاقية تجاه النساء عموما.

العنف في المدارس

 
 
العنف المدرسي

مقدمة

إن ظاهرة العنف بشكل عام في الأطر المختلفة تعد من أكثر الظواهر التي تسترعي اهتمام الجهات الحكومية المختلفة من ناحية والأسرة النووية من جهة أخرى. نواجه في الآونة الأخيرة في دول غربية تطوراً ليس فقط في كمية أعمال العنف وإنما في الأساليب التي يستخدمها الطلاب في تنفيذ السلوك العنيف كالقتل والهجوم المسلح ضد الطلاب من ناحية والمدرسين من الناحية الأخرى.

العنف كما عرف في النظريات المختلفة: هو كل تصرف يؤدي إلى إلحاق الأذى بالآخرين، قد يكون الأذى جسمياً أو نفسياً. فالسخرية والاستهزاء من الفرد وفرض الآراء بالقوة وإسماع الكلمات البذيئة جميعها أشكال مختلفة لنفس الظاهرة

الاهتمام والالتفات إلى ظاهرة العنف كان نتيجة تطور وعي عام في مطلع القرن العشرين بما يتعلق بالطفولة، خاصةً بعدما تطورت نظريات علم النفس المختلفة التي أخذت تفسر لنا سلوكيات الإنسان على ضوء مرحلة الطفولة المبكرة وأهميتها بتكوين ذات الفرد وتأثيرها على حياته فيما بعد، وضرورة توفير الأجواء الحياتية المناسبة لينمو الأطفال نمواً جسدياً ونفسياً سليماً ومتكاملاً. كما ترافق مع نشوء العديد من المؤسسات والحركات التي تدافع عن حقوق الإنسان وحقوق الأطفال بشكل خاص، وقيام الأمم المتحدة بصياغة اتفاقيات عالمية تهتم بحقوق الإنسان عامة وحقوق الطفل خاصة، فاتفاقية حقوق الطفل تنص بشكل واضح وصريح بضرورة حماية الأطفال من جميع أشكال الإساءة والاستغلال والعنف التي قد يتعرضون لها ( المادة 32، اتفاقية حقوق الطفل ) وهذا يشير إلى بداية الاهتمام بالطفل على أنه إنسان له كيان وحقوق بحد ذاته وليس تابع أو ملكية لأحد مثل العائلة.

أما في الآونة الأخيرة فلقد زاد الاهتمام بموضوع العنف في إسرائيل كما في كثير من دول العالم نتيجة زيادة حدة العنف بأشكاله المختلفة اتجاه الأطفال والتي وصلت إلى مستويات مقلقة حيث يصعب علينا السيطرة عليها الآن ( لوجسي، 1991؛ روكح، 1995)، وفي إسرائيل الاهتمام بظاهرة العنف بدأ عندما قدمت تمار هوربتس و منحم أمير عام 1981 بحثاً لوزارة المعارف والثقافة يشيران به إلى ضرورة التصدي لظاهرة العنف المنتشرة في جميع المراحل التعليمية، اتجاه المعلمين والطلاب وممتلكات المدرسة، ولكن في تلك الآونة تم إهمال الموضوع حتى صيف 1986 حيث قامت مجموعة من الأحداث بممارسة العديد من أعمال العنف التي على أثرها قررت وزارة المعارف والثقافة تشكيل لجنة لوضع الخطط والتوصيات لكيفية التصدي لهذه الظاهرة، وقد خلصت اللجنة إلى إصدار منشور عام يمنع استخدام العنف في المدارس ويفرض العقوبات على كل من يستخدم العنف، وكذلك ضرورة إقامة دورات استكمال وإصدار نشرات وكتيبات إرشادية في هذا الموضوع ( وزارة المعارف والثقافة، 1989).

مواقف الأديان من قضية العنف:

العنف في الإسلام

من خلال تفحصي لرؤية الإسلام للعنف وجدت أن الإسلام يتعامل مع مفهوم العنف والعقاب على أنهم مفهومين منفصلين ومختلفين، فينبذ العنف ويدعو إلى الرفق والعطف والتسامح ومقابلة السيئة بالحسنة حيث يقول رسول الله ( ص ) " صل من قطعك، وأحسن إلى من أساء إليك، وقل الحق ولو على نفسك، عد من لا يعودك، وأهد لمن لا يهدي لك" 1 ، ويقول أيضاً " اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن" 2 ، وفيما يتعلق بالعنف الكلامي فالإسلام يرفضه رفضاً قاطعاً ويطالب بعدم الاستهزاء والاستهتار بالآخرين، وهذا واضح من قوله تعالى " يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيراً منهم و لا نساء من نساء عسى أن يكن خيراً منهن، و لا تلمزوا أنفسكم ولا تلامزوا بالألقاب، بئس الاسم الفسوق بعد الأيمان ومن لم يثب فأولئك هم الظالمون" ( سورة الحجرات، آية 11 ).

هذا من جهة، ومن جهة أخرى يعتبر الإسلام العنف الجسدي على أنه نوع من أنواع العقاب وانه وسيلة تربوية فيذكر ( جبر، 1999، ص30-34 ) " العقاب هو نوع من أنواع التربية ويستخدم لكف سلوك غير مرغوب فيه أو يكون لتأديب إنسان أو ردعه عن ظلم الآخرين "، فنجد من ذلك إجازة باستخدام العقاب بشكل عام ويصل إلى العقاب البدني وهذا ما أكد عليه ( صبري، 1999، ص41-42 ) مشيراً إلى إمكانية استخدام العنف الجسدي على أن يكون غير مبرح أو ضرب غير شديد وغير مؤلم.

العنف في المسيحية - العهد الجديد

يرفض الدين المسيحي أي نوع من أنواع العنف سواءً التعذيب الجسدي أو المعنوي، القتل، الانتحار المتعمد، الوأد، بتر الأعضاء … الخ، ويدعو إلى مسامحة المعتدي والمحبة كما يحث على احترام الشخص الإنساني والنفس الإنسانية ( الفاخوري، 1992؛ خوري، 1999) فيقول السيد المسيح " الحق أقول لكم بما أنكم فعلتموه بأحد أخوتي هؤلاء الأصاغر فبي فعلتم" ( متى 25: 40 ). كما يذكر ( خوري، 1999) " أن السيد المسيح قد رفض الغضب والعنف على أنواعه الجسدي والكلامي قائلاً لنا سمعتم أنه قيل لآبائكم: لا تقتل، فمن قتل يستوجب حكم القاضي، أما أنا أقول لكم من غضب على غيره باطلاً أستوجب حكم القاضي، ومن قال لغيره، يا أحمق أستوجب حكم المجلس، ومن قال له: يا جاهل أستوجب نار جهنم" ( متى 5: 21).

وبذلك نرى تصريح واضح وصريح على لسان المسيح عليه السلام بضرورة عدم استخدام العنف، وهذا ما يؤكده تصرف السيد المسيح مع بطرس أيضاً عندما أراد أن يستخدم العنف دفاعاً عنه قال له " أغمد سيفك، فكل من يأخذ بالسيف، بالسيف يهلك " ( متى 26: 52 ).

أسباب ظاهرة العنف في المدارس:

العملية التربوية مبنية على التفاعل الدائم والمتبادل بين الطلاب ومدرسيهم. حيث أن سلوك الواحد يؤثر على الآخر وكلاهما يتأثران بالخلفية البيئية، ولذا فإننا عندما نحاول أن نقيم أي ظاهرة في إطار المدرسة فمن الخطأ بمكان أن نفصلها عن المركبات المختلفة المكونة لها حيث أن للبيئة جزءاً كبيراً من هذه المركبات.

(حزان، 1996) عرضت أهم الأسباب التي تقف وراء ظاهرة العنف:

1) طبيعة المجتمع الأبوي والسلطوي: رغم أن مجتمعنا يمر في مرحلة انتقالية، إلا أننا نرى جذور المجتمع المبني على السلطة الأبوية ما زالت مسيطرة. فنرى على سبيل المثال أن استخدام العنف من قبل الأخ الكبير أو المدرس هو أمر مباح ويعتبر في إطار المعايير الاجتماعية السليمة، وحسب النظرية النفسية- الاجتماعية فإن الإنسان يكون عنيفاً عندما يتواجد في مجتمع يعتبر العنف سلوكاً ممكناً، مسموحاً ومتفقاً عليه.

بناءً على ذلك تعتبر المدرسة هي المصب لجميع الضغوطات الخارجية فيأتي الطلاب المٌعنّفون من قبل الأهل والمجتمع المحيط بهم إلى المدرسة ليفرغوا الكبت القائم بسلوكيات عدوانية عنيفة يقابلهم طلاب آخرون يشابهونهم الوضع بسلوكيات مماثلة وبهذه الطريقة تتطور حدة العنف ويزداد انتشارها، كما في داخل المدرسة تأخذ الجماعات ذوات المواقف المتشابه حيال العنف شلل وتحالفات من أجل الانتماء مما يعزز عندهم تلك التوجهات والسلوكيات، فيذكر ( هوربيتس، 1995) " إذا كانت البيئة خارج المدرسة عنيفة فأن المدرسة ستكون عنيفة ".

تشير هذه النظرية إلى أن الطالب في بيئته خارج المدرسة يتأثر بثلاث مركبات وهي العائلة، المجتمع والأعلام وبالتالي يكون العنف المدرسي هو نتاج للثقافة المجتمعية العنيفة.

2) مجتمع تحصيلي: في كثير من الأحيان نحترم الطالب الناجح فقط ولا نعطي أهمية وكياناً للطالب الفاشل تعليمياً. الطالب الذي لا يتجاوب معنا. حسب نظرية الدوافع فالإحباط هو الدافع الرئيسي من وراء العنف، إذ أنه بواسطة العنف يتمكن الفرد الذي يشعر بالعجز ، أن يثبت قدراته الخاصة. فكثيراً ما نرى أن العنف ناتج عن المنافسة والغيرة. كذلك فإن الطالب الذي يعاقب من قبل معلمه باستمرار يفتش عن موضوع (شخص) يمكنه أن يصب غضبه عليه.

العنف موضوع واسع وشائك، هناك العديد من الأمور التي تؤثر على مواقفنا اتجاه العنف بحيث نجد من يرفض ومن يوافق على استخدام العنف لنفس الموقف، وهذا نابع من عدة عوامل كالثقافة السائدة والجنس والخلفية الدينية وغيرها، وبما أن الدين يعتبر عنصراً أساسياً ويلعب دوراً فاعلاً في حياة الأفراد، فمن الصعب تجاهل هذا العامل وتأثيره على قراراتنا ومواقفنا التربوية، لذا وددت أن أضع بين أيدي القارئ لمحة عن نظرة الدين الإسلامي والمسيحي للعنف، ليتسنى لنا فهم الخلفية الدينية والاجتماعية التي يأتي منها طلابنا.

3) العنف المدرسي هو نتاج التجربة المدرسية ( سلوكيات المدرسة ):

هذا التوجه يحمل المسئولية للمدرسة من ناحية خلق المشكلة وطبعاً من ناحية ضرورة التصدي لها ووضع الخطط لمواجهتها والحد منها، فيشار إلى أن نظام المدرسة بكامله من طاقم المعلمين والأخصائيين والإدارة يوجد هناك علاقات متوترة طوال الوقت، ومما يؤكد على ذلك أن ( كولمن ) لدى ( هروبتس، 1995) أستنتج من بحثه " أن السلوكيات العنيفة هي نتاج المدرسة " ( وزارة المعارف الثقافة، 1997 )، ويمكن تقسيمها إلى 3 مواضيع وهي:- علاقات متوترة وتغيرات مفاجئة داخل المدرسة، إحباط، كبت وقمع للطلاب، الجو التربوي.

v علاقات متوترة وتغيرات مفاجئة داخل المدرسة:

تغيير المدير ودخول آخر بطرق تربوية أخرى وتوجهات مختلفة عن سابقه تخلق مقاومة عند الطلاب لتقبل ذلك التغيير، فدخول مدير جديد للمدرسة مثلاً، وانتخاب لجنة أهالي جديدة تقلب أحياناً الموازين رأساً على عقب في المدرسة، ترك المعلم واستبداله بمعلم آخر يعلم بأساليب مختلفة، عدم إشراك الطلاب بما يحدث داخل المدرسة وكأنهم فقط جهاز تنفيذي، شكل الاتصال بين المعلمين أنفسهم والطلاب أنفسهم والمعلمين والطلاب وكذلك المعلمين والإدارة له بالغ الأثر على سلوكيات الطلاب ( وزارة المعارف والثقافة، 1997)، ففي أحد الأبحاث أشير إلى أن تجربة في إحدى المدارس الأمريكية لدمج طلاب بيض مع طلاب سود لاقت مقاومة شديدة و عنف بين الطلاب حيث لم تكن الإدارة قد هيئت الطلاب بعد لتقبل مثل تلك الفكرة (هروبتس، 1995، وزارة المعارف والثقافة، 1995 ).

v إحباط، كبت وقمع للطلاب:

متطلبات المعلمين والواجبات المدرسية التي تفوق قدرات الطلاب وإمكانياتهم، مجتمع تحصيلي، التقدير فقط للطلاب الذين تحصيلهم عالي، العوامل كثيرة ومتعددة غالباً ما تعود الى نظرية الإحباط حيث نجد أن الطالب الراضي غالباً لا يقوم بسلوكيات عنيفة والطالب الغير راضي يستخدم العنف كإحدى الوسائل التي يُعبر بها عن رفضه وعدم رضاه وإحباطه، فعلى سبيل المثال :-

1- عدم التعامل الفردي مع الطالب، وعدم مراعاة الفروق الفردية داخل الصف.

2- لا يوجد تقدير للطالب كأنسان له احترامه وكيانه.

3- عدم السماح للطالب بتعبير عن مشاعره فغالباً ما يقوم المعلمون بإذلال الطالب وإهانته إذا أظهر غضبه.

4- التركيز على جوانب الضعف عند الطالب والإكثار من انتقاده.

5- الاستهزاء بالطالب والاستهتار من أقواله وأفكاره.

6- رفض مجموعة الرفاق والزملاء للطالب مما يثير غضبه وسخطه عليهم.

7- عدم الاهتمام بالطالب وعدم الاكتراث به مما يدفعه الى استخدام العنف ليلفت الانتباه لنفسه.

8- وجود مسافة كبيرة بين المعلم والطالب، حيث لا يستطيع محاورته او نقاشه حول علاماته او عدم رضاه من المادة. كذلك خوف الطالب من السلطة يمكن أن يؤدي الى خلق تلك المسافة.

9- الاعتماد على أساليب التلقين التقليدية.

10- عنف المعلم اتجاه الطلاب.

11- عندما لا توفر المدرسة الفرصة للطلاب للتعبير عن مشاعرهم وتفريغ عدوانيتهم بطرق سليمة.

12- المنهج وملاءمته لاحتياجات الطلاب. ( حزان، 1999، ص 6-7 )

v الجو التربوي:

عدم وضوح القوانين وقواعد المدرسة، حدود غير واضحة لا يعرف الطالب بها حقوقه ولا واجباته، مبنى المدرسة واكتظاظ الصفوف ( وزارة المعارف والثقافة، 1997 ) التدريس الغير فعال والغير ممتع الذي يعتمد على التلقين والطرق التقليدية، كل هذا وذاك يخلق العديد من الإحباطات عند الطلاب الذي يدفعهم إلى القيام بمشاكل سلوكية تظهر بأشكال عنيفة وأحياناً تخريب للممتلكات الخاصة والعامة ( فاندلزم )، بالإضافة الى استخدام المعلمين للعنف والذين يعتبرون نموذجاً للطلاب حيث يأخذونهم الطلاب قدوة لهم.

الجو التربوي العنيف يوقع المعلم الضعيف في شراكه، فالمعلم يلجأ إلى استخدام العنف لأنه يقع تحت تأثير ضغط مجموعة المعلمين الذي يشعرونه بأنه شاذ وان العنف هو عادة ومعيار يمثل تلك المدرسة والطلاب لا يمكن التعامل معهم الآ بتلك الصورة وغالباً ما نسمع ذلك من معلمين محبطين محاولين بذلك نقل إحباطهم إلى باقي المعلمين ليتماثلوا معهم فيرددون على مسمعهم عبارات مثل ( بعدك معلم جديد، شايف بدون ضرب فش نتيجة، بكره بتيأس .. الخ من العبارات المحبطة)، وهنا شخصية المعلم تلعب دور في رضوخه لضغط المجموعة إذا كان من ذوي النفس القصير او عدم التأثر بما يقولون.

إضافة إلى ما ذكر فأن الأسلوب الديموقراطي قد يلاقي معارضة من قبل الطلاب الذين اعتادوا على الضرب والأسلوب السلطوي، فيحاولون جاهدين فحص الى أي مدى سيبقى المعلم قادراً على تحمل ازعاجاتهم وكأنهم بطريقة غير مباشرة يدعونه الى استخدام العنف، وإذا ما تجاوب المعلم مع هذه الدعوة فسيؤكد لهم انهم طلاب أشرار الذين لا ينفع معهم الآ الضرب، ونعود الى المعلم ذو النفس القصير الذي سرعان ما يحمل عصاه ليختصر على نفسه الجهد والتعب بدلاً من أن يصمد ويكون واعي الى ان عملية التغيير هي سيرورة Prosess التي تتطلب خطة طويلة المدى ( حزان، 1999).

أشكال العنف

1 . العنف الجسدي

بالنسبة للعنف الجسدي لا يوجد هناك اختلاف كبير ومتباين في التعريفات التي كتبت على أيدي الباحثين حيث أن الوضوح في العنف الجسدي لا يؤدي إلى أي لبس في هذا التعريف، وهنا تعريفاً شاملاً لعدد من التعريفات. العنف الجسدي: هو استخدام القوة الجسدية بشكل متعمد اتجاه الآخرين من اجل إيذائهم وإلحاق أضرار جسمية لهم وهذا ما يدعى ( Inflicted-Injury ) لي عضو أو عوجه، وذلك كوسيلة عقاب غير شرعية مما يؤدي إلى الآلام وأوجاع ومعاناة نفسية جراء تلك الأضرار كما ويعرض صحة الطفل للأخطار.

من الأمثلة على استخدام العنف الجسدي - الحرق أو الكي بالنار، رفسات بالأرجل، خنق، ضرب بالأيدي أو الأدوات، لي لأعضاء الجسم، دفع الشخص، لطمات، وركلات ( لوجسي، 1991؛ ميكلوبكس؛ لفشيتس، 1995؛ زوعبي، 1995).

2. العنف النفسي

العنف النفسي قد يتم من خلال عمل أو الامتناع عن القيام بعمل وهذا وفق مقاييس مجتمعيه ومعرفة علمية للضرر النفسي، وقد تحدث تلك الأفعال على يد شخص أو مجموعة من الأشخاص الذين يمتلكون القوة والسيطرة لجعل طفل متضرر(مؤذى) مما يؤثر على وظائفه السلوكية، الوجدانية، الذهنية، والجسدية، كما ويضم هذا التعريف وتعاريف أخرى قائمة بأفعال تعتبر عنف نفسي مثل:- رفض وعدم قبول للفرد، إهانة، تخويف، تهديد، عزلة، استغلال، برود عاطفي، صراخ، سلوكيات تلاعبيه وغير واضحة، تذنيب الطفل كمتهم، لامبالاة وعدم الاكتراث بالطفل ( زوعبي، 1995؛ لوجسي، 1991)، كما تضيف ( حزان، 1999 ) إلى ما سبق أن فرض الآراء على الآخرين بالقوة هو أيضا نوع من أنواع العنف النفسي.

3. الإهمال

الإهمال يعرف على انه عدم تلبية رغبات طفل الأساسية لفترة مستمرة من الزمن( ميكلوبتس؛ لفشيتس، 1995)، ويصنف (الزعبي، 1995) الإهمال إلى فئتين:-

أ) إهمال مقصود

ب) إهمال غير مقصود

4) الاستغلال الجنسي

" هو إتصال جنسي بين طفل لبالغ من أجل إرضاء رغبات جنسية عند الأخير مستخدماً القوة والسيطرة عليه " ( لوجسي، 1991؛ ميكلوبتس؛ لفشيتس، 1995). "التنكيل أو الاستغلال الجنسي يعرف على انه دخول بالغين ( Adults ) وأولاد غير ناضجين جنسياً وغير واعين لطبيعة العلاقة الجنسية وماهية تلك الفعاليات الجنسية بعلاقة جنسية، كما انهم لا يستطيعون إعطاء موافقتهم لتلك العلاقة والهدف هو إشباع المتطلبات والرغبات الجنسية لدى المعتدي" ، وإذا ما حدث داخل إطار العائلة من خلال أشخاص محرمين على الطفل فيعتبر خرق ونقد للطابو المجتمعي حول وظائف العائلة ويسمى سفاح القربى او ( قتل الروح ) حسب المفاهيم النفسية وذلك لأن المعتدي يفترض عادة أن يكون حامي للطفل ويناقض ذلك بأني كون المعتدي عليه والمستغل لضعفه وصغره، يكون عادة من هو مفروض أن يكون حامي للطفل، ويعرف سفاح القربى حسب القانون على انه " ملامسة جنسية مع قاصر أو قاصرة على يد أحد أفراد العائلة" ( لوجسي، 1991 ).

يقصد بالاستغلال الجنسي :-

- كشف الأعضاء التناسلية.

- إزالة الملابس والثياب عن الطفل.

- ملامسة أو ملاطفة جنسية.

- التلصص على طفل.

- تعريضه لصور جنسية، أو أفلام.

v أعمال مشينة، غير أخلاقية كإجباره على التلفظ بألفاظ جنسية.

v اغتصاب. ( مكلوبتس؛ لفشيتس، 1995 ).

أنواع العنف المدرسي

I) عنف من خارج المدرسة

أ- زعرنه أو بلطجة.

هو العنف القائم من خارج المدرسة إلى داخلها على أيدي مجموعة من البالغين ليسوا طلاباً ولا أهالي، حيث يأتون في ساعات الدوام أو في ساعات ما بعد الظهر من اجل الإزعاج أو التخريب وأحياناً يسيطرون على سير الدروس ( فردمن، 1993 ).

ب- عنف من قبل الأهالي

عنف أما بشكل فردي أو بشكل جماعي ( مجموعة من الأهالي )، ويحدث ذلك عند مجيء الأباء دفاعاً عن أبناءهم فيقومون بالاعتداء على نظام المدرسة والإدارة والمعلمين مستخدمين أشكال العنف المختلفة (فردمن،1993).

(II العنف من داخل المدرسة

أ- العنف بين الطلاب أنفسهم.

ب- العنف بين المعلمين أنفسهم.

ج- العنف بين المعلمين والطلاب.

د- التخريب المتعمد للممتلكات ( الوندله أو ما تسمى بالفاندلزم ).

(طلاب-معلمين) و(معلمين-طلاب) و( طلاب-طلاب ) و ( معلمين-معلمين) هذه النقاط أشار إليها ( روكح، 1995) بتسميتهما بالعنف المدرسي الشامل حيث نظام المدرسة مضطرب بأجمعه وتسوده حالة من عدم الاستقرار والهدوء، ويظهر واضحاً عدم القدرة على السيطرة على ظاهرة العنف المنتشرة بين الطلاب أنفسهم أو بينهم وبين معلميهم، وتسمع العديد من الشكاوى من قبل الأهل على العنف المستخدم بالمدرسة.

عنف الطلاب اتجاه الممتلكات الخاصة والعامة، وأطلق عليه أسم العنف الفردي: حيث ينبع ذلك من فشل الطالب وصعوبة مواجهة أنظمة المدرسة والتأقلم معها ولكن لا يوجد لها اثر كبير على نظام الإدارة في المدرسة ( هروبتس، 1995).

النتائج والتأثيرات

لقد أثبتت العديد من الأبحاث بأن هناك أثار لعملية الاعتداءات على الأطفال على أداءهم الاجتماعي والسلوكي والانفعالي فتشير ( ودف؛ آرمه، 1994 ) بأن " الأطفال المؤذيين بغالب الأحيان مشتتين من ناحية انفعالية، قلقين، غضبانين، كثيراً منهم يبدو عليهم مميزات الرغبة في أن يفهمهم من يحيط بهم وكأنهم غير مفهومين " ، وفي مقولةٍ أخرى " الأطفال المؤذيين يتوفر لديهم جميع أو إحدى المميزات التالية:- يجرحون بسهولة، قليلي الثقة بأنفسهم وأحياناً بشكل متطرف ، مواقفهم النفسية والانفعالية غير مستقرة وغير مستتبة "

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More